الأشعة التداخلية، والمعروفة أيضًا بالعلاج التداخلي، هي تخصص ناشئ يدمج التشخيص التصويري والعلاج السريري.تعتمد هذه التقنية على التوجيه والمراقبة من أجهزة التصوير مثل تصوير الأوعية الدموية الرقمي، والتصوير المقطعي المحوسب، والموجات فوق الصوتية، والتصوير بالرنين المغناطيسي، لإجراء علاج طفيف التوغل باستخدام إبر الوخز، والقسطرات، وغيرها من الأجهزة التدخلية عبر فتحات الجسم الطبيعية أو شقوق صغيرة. وقد أصبح علم الأشعة التدخلي الآن أحد الركائز الثلاث الرئيسية إلى جانب الطب الباطني والجراحة التقليديين في الممارسة السريرية.
يُجرى العلاج التدخلي تحت إشراف ومراقبة أجهزة التصوير طوال العملية. فهو يتيح الوصول الدقيق والمباشر إلى المنطقة المصابة دون التسبب في إصابات خطيرة، مما يجعله مفيدًا من حيثالدقة والسلامة والكفاءة تتميز هذه الطريقة بمؤشرات استخدام واسعة النطاق ومضاعفات أقل. ونتيجة لذلك، أصبحت طريقة علاج مفضلة لبعض الأمراض.
1.الأمراض التي تتطلب علاجًا في الطب الباطني
في حالات مثل العلاج الكيميائي للأورام وتحلل الجلطات، يوفر العلاج التدخلي العديد من المزايا مقارنة بالعلاج بالطب الباطني.يمكن للأدوية أن تؤثر مباشرة على موضع الآفات، مما يزيد بشكل كبير من تركيز الدواء في المنطقة المستهدفة، ويعزز الفعالية العلاجية، ويقلل من الآثار الجانبية الجهازية عن طريق تقليل جرعة الدواء.
2.الأمراض التي تتطلب علاجاً جراحياً
يوفر العلاج التدخلي العديد من المزايا مقارنة بالعلاج الجراحي:
- فهو يلغي الحاجة إلى الشقوق الجراحية، إذ لا يتطلب الأمر أي شق أو يتطلب شقاً جلدياً ببضعة ملليمترات فقط، مما ينتج عنه الحد الأدنى من الصدمة.
- يخضع معظم المرضى للتخدير الموضعي بدلاً من التخدير العام، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالتخدير.
- فهو يسبب الحد الأدنى من الضرر للأنسجة الطبيعية، ويسمح بالتعافي بشكل أسرع، ويقصر مدة الإقامة في المستشفى.
- بالنسبة للمرضى المسنين أو أولئك الذين يعانون من أمراض خطيرة ولا يستطيعون تحمل الجراحة، أو للمرضى الذين لا تتوفر لهم فرص إجراء الجراحة، فإن العلاج التدخلي يوفر خيارًا علاجيًا فعالًا.
يشمل العلاج التدخلي مجموعة واسعة من التقنيات، والتي تصنف في المقام الأول إلى تدخلات وعائية وتدخلات غير وعائية.تُعدّ التدخلات الوعائية، مثل تصوير الأوعية التاجية، وإذابة الجلطات، وتركيب الدعامات لعلاج الذبحة الصدرية واحتشاء عضلة القلب الحاد، أمثلةً معروفةً على تقنيات التدخل الوعائي. من جهة أخرى، تشمل التدخلات غير الوعائية الخزعة عن طريق الجلد، والاستئصال بالترددات الراديوية، وجراحة الأرجون والهيليوم، وزرع الجسيمات المشعة لعلاج سرطان الكبد وسرطان الرئة والأورام الأخرى. علاوةً على ذلك، وبناءً على الأنظمة المرتبطة بالأمراض المُعالَجة، يُمكن تقسيم العلاج التدخلي إلى تدخلات عصبية، وتدخلات قلبية وعائية، وتدخلات لعلاج الأورام، وتدخلات نسائية، وتدخلات عضلية هيكلية، وغيرها.
العلاج التدخلي للأورام، الذي يقع بين الطب الباطني والجراحة، هو نهج سريري لعلاج السرطان.إحدى التقنيات المستخدمة في العلاج التدخلي للأورام هي استئصال الورم الصلب المركب باستخدام النيتروجين السائل الذي يتم إجراؤه بواسطة نظام AI Epic Co-Ablation System.
إن التقنية الجديدة التي تم إدخالها في مستشفانا، وهي نظام الاستئصال المشترك بتقنية الذكاء الاصطناعي Epic، هي تقنية بحثية مبتكرة نشأت على الصعيد الدولي، وتُجسد الابتكار المحلي. إنها ليست مشرطًا جراحيًا تقليديًا.بل يعتمد هذا الأسلوب على التوجيه التصويري من خلال التصوير المقطعي المحوسب والموجات فوق الصوتية وغيرها من التقنيات. وباستخدام إبرة استئصال قطرها 2 مم، يتم تطبيق تحفيز فيزيائي على النسيج المصاب من خلال التجميد العميق (-196 درجة مئوية) والتسخين (أعلى من 80 درجة مئوية). يؤدي ذلك إلى انتفاخ الخلايا السرطانية وتمزقها، مع إحداث تغيرات مرضية لا رجعة فيها، مثل الاحتقان والوذمة والتنكس والنخر التخثري في أنسجة الورم. في الوقت نفسه، يؤدي التكوين السريع لبلورات الجليد داخل وحول الخلايا والأوردة الدقيقة والشرايين الصغيرة أثناء التجميد العميق إلى تدمير الأوعية الدموية الصغيرة، مما ينتج عنه تأثير مشترك يتمثل في نقص الأكسجة الموضعي. في النهاية، يهدف هذا الاستئصال المتكرر لخلايا أنسجة الورم إلى تحقيق هدف علاج الورم.
يُحقق نظام الاستئصال المشترك بتقنية الذكاء الاصطناعي Epic إنجازًا هامًا في التغلب على قيود أساليب علاج الأورام التقليدية. فالاستئصال الجراحي التقليدي يرتبط بمشاكل مثل الصدمة الشديدة، والمخاطر العالية، وبطء التعافي، وارتفاع معدلات النكس، والتكاليف الباهظة، ووجود دواعي استخدام محددة. كما أن لكل من العلاج بالتجميد أو التسخين قيوده الخاصة. ومع ذلك،يستخدم نظام AI Epic Co-Ablation تقنية استئصال مركبة تجمع بين التبريد والتسخين. فهو يجمع بين مزايا العلاج بالتجميد التقليدي، بما في ذلك تحمله الجيد، ومستوى الأمان العالي، وتجنب التخدير العام، والمراقبة التصويرية. ويمكن استخدامه للأورام القريبة من الأوعية الدموية الكبيرة والقلب، وللمرضى الذين لديهم أجهزة تنظيم ضربات القلب المزروعة، كما أنه يحفز جهاز المناعة، بالإضافة إلى فوائد أخرى.
من خلال تحسين تقنيات التجميد التقليدية المعرضة للنزيف والتي تنطوي على خطر انتشار الخلايا السرطانية في مسار الإبرة، بالإضافة إلى معالجة مشكلات الألم الملحوظ لدى المريض وضعف تحمله للاستئصال الحراري، يقدم نظام AI Epic Co-Ablation طريقة علاج جديدة لمختلف الأورام الحميدة والخبيثة مثل سرطان الرئة المتقدم، وسرطان الكبد، وسرطان الكلى، وسرطان البنكرياس، وسرطان القناة الصفراوية، وسرطان عنق الرحم، والأورام الليفية الرحمية، وأورام العظام والأنسجة الرخوة، وغيرها.
أتاح النهج الجديد للعلاج التدخلي للأورام إمكانيات علاجية جديدة لبعض الحالات التي كانت تُعتبر سابقًا صعبة العلاج أو مستعصية. وهو مناسب بشكل خاص للمرضى الذين فاتتهم فرصة الخضوع لجراحة مثلى لأسباب مثل التقدم في السن. وقد أثبتت الممارسة السريرية أن العلاج التدخلي، نظرًا لطبيعته طفيفة التوغل وخصائصه التي تتميز بانخفاض الألم وسرعة التعافي، قد انتشر استخدامه على نطاق واسع في البيئات السريرية.
تاريخ النشر: 18 أغسطس 2023


