معلومات عامة عن سرطان المريء
سرطان المريء هو مرض تتشكل فيه خلايا خبيثة (سرطانية) في أنسجة المريء.
المريء هو أنبوب عضلي مجوف ينقل الطعام والسوائل من الحلق إلى المعدة. يتكون جدار المريء من عدة طبقات من الأنسجة، تشمل الغشاء المخاطي (البطانة الداخلية)، والعضلات، والنسيج الضام. يبدأ سرطان المريء في البطانة الداخلية للمريء وينتشر إلى الخارج عبر الطبقات الأخرى مع نموه.
يُطلق على النوعين الأكثر شيوعًا من سرطان المريء اسم نوع الخلايا التي تصبح خبيثة (سرطانية):
- سرطانة حرشفية الخلايا:سرطان ينشأ في الخلايا الرقيقة المسطحة المبطنة للجدار الداخلي للمريء. يُكتشف هذا السرطان غالبًا في الجزء العلوي والأوسط من المريء، ولكنه قد يظهر في أي مكان على طوله. ويُعرف أيضًا باسم سرطان الخلايا الحرشفية.
- سرطان غدي:سرطان يبدأ في الخلايا الغدية. تُنتج الخلايا الغدية في بطانة المريء سوائل مثل المخاط وتُفرزها. يبدأ سرطان الغدد عادةً في الجزء السفلي من المريء، بالقرب من المعدة.
يُشخّص سرطان المريء بشكل أكثر شيوعاً لدى الرجال.
تزيد احتمالية إصابة الرجال بسرطان المريء بنحو ثلاثة أضعاف مقارنةً بالنساء. وتزداد احتمالية الإصابة بسرطان المريء مع التقدم في السن. كما أن سرطان الخلايا الحرشفية في المريء أكثر شيوعًا بين ذوي البشرة السمراء منه بين ذوي البشرة البيضاء.
الوقاية من سرطان المريء
قد يساعد تجنب عوامل الخطر وزيادة العوامل الوقائية في الوقاية من السرطان.
قد يساعد تجنب عوامل خطر الإصابة بالسرطان في الوقاية من بعض أنواع السرطان. تشمل عوامل الخطر التدخين، وزيادة الوزن، وعدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ. كما أن زيادة العوامل الوقائية، مثل الإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة، قد تساعد أيضًا في الوقاية من بعض أنواع السرطان. استشر طبيبك أو أي متخصص آخر في الرعاية الصحية حول كيفية تقليل خطر الإصابة بالسرطان.
إن عوامل الخطر وعوامل الحماية لسرطان الخلايا الحرشفية في المريء وسرطان الغدد في المريء ليست متماثلة.
تزيد عوامل الخطر التالية من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء:
1. التدخين وتعاطي الكحول
أظهرت الدراسات أن خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء يزداد لدى الأشخاص الذين يدخنون أو يشربون الكحول بكثرة.
قد تقلل العوامل الوقائية التالية من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء:
1. تجنب استخدام التبغ والكحول
أظهرت الدراسات أن خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء أقل لدى الأشخاص الذين لا يستخدمون التبغ والكحول.
2. الوقاية الكيميائية باستخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
الوقاية الكيميائية هي استخدام الأدوية والفيتامينات أو غيرها من المواد لتقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأسبرين وأدوية أخرى تخفف التورم والألم.
أظهرت بعض الدراسات أن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء. ومع ذلك، فإن استخدام هذه المضادات يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتات الدماغية، والنزيف في المعدة والأمعاء، وتلف الكلى.
تزيد عوامل الخطر التالية من خطر الإصابة بسرطان الغدد في المريء:
1. الارتجاع المعدي
يرتبط سرطان غدي المريء ارتباطًا وثيقًا بمرض الارتجاع المعدي المريئي، لا سيما عندما يستمر الارتجاع لفترة طويلة وتظهر أعراض حادة يوميًا. الارتجاع المعدي المريئي هو حالة تتدفق فيها محتويات المعدة، بما في ذلك حمض المعدة، إلى الجزء السفلي من المريء. يُهيّج هذا الارتجاع جدار المريء، ومع مرور الوقت، قد يؤثر على الخلايا المبطنة للجزء السفلي منه، وتُعرف هذه الحالة بمريء باريت. بمرور الوقت، تُستبدل الخلايا المصابة بخلايا غير طبيعية، والتي قد تتطور لاحقًا إلى سرطان غدي المريء. قد تزيد السمنة المصاحبة للارتجاع المعدي المريئي من خطر الإصابة بسرطان غدي المريء.
قد يزيد استخدام الأدوية التي تُرخي العضلة العاصرة السفلية للمريء من احتمالية الإصابة بارتجاع المريء. فعندما ترتخي هذه العضلة، قد يتدفق حمض المعدة إلى الجزء السفلي من المريء.
لا يُعرف ما إذا كانت الجراحة أو أي علاج طبي آخر لوقف الارتجاع المعدي يقلل من خطر الإصابة بسرطان غدي في المريء. وتُجرى حاليًا تجارب سريرية لمعرفة ما إذا كانت الجراحة أو العلاجات الطبية قادرة على الوقاية من مريء باريت.
قد تقلل العوامل الوقائية التالية من خطر الإصابة بسرطان الغدد في المريء:
1. الوقاية الكيميائية باستخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
الوقاية الكيميائية هي استخدام الأدوية والفيتامينات أو غيرها من المواد لتقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأسبرين وأدوية أخرى تخفف التورم والألم.
أظهرت بعض الدراسات أن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان غدي في المريء. ومع ذلك، فإن استخدام هذه المضادات يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتات الدماغية، والنزيف في المعدة والأمعاء، وتلف الكلى.
2. استئصال المريء بالترددات الراديوية
قد يُعالج مرضى مريء باريت الذين يعانون من خلايا غير طبيعية في الجزء السفلي من المريء بالاستئصال بالترددات الراديوية. يستخدم هذا الإجراء موجات الراديو لتسخين وتدمير الخلايا غير الطبيعية التي قد تتحول إلى خلايا سرطانية. تشمل مخاطر استخدام الاستئصال بالترددات الراديوية تضيّق المريء والنزيف في المريء أو المعدة أو الأمعاء.
قارنت إحدى الدراسات التي أجريت على مرضى مصابين بمريء باريت وخلايا غير طبيعية في المريء، بين المرضى الذين خضعوا للاستئصال بالترددات الراديوية والذين لم يخضعوا له. وقد تبين أن المرضى الذين خضعوا للاستئصال بالترددات الراديوية كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان المريء. ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان الاستئصال بالترددات الراديوية يقلل من خطر الإصابة بسرطان غدي في المريء لدى المرضى الذين يعانون من هذه الحالات.
تاريخ النشر: 4 سبتمبر 2023

